السيد محمد تقي المدرسي
460
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
في افعالهم . لقد تبرء إبراهيم عليه السلام من آزر ، وتبرء النبي صلى الله عليه وآله من عمه أبي لهب ونزلت سورة في ذمه بصراحة ، وقاتل أصحاب النبي اباءهم وذوي قراباتهم . 3 / لان محيط الأسرة الثقافي قريب من الانسان ، وعادة تتكون ضمن ذلك المحيط قناعات مشتركة تختلط فيها الحقائق بالحمية الجاهلية ، ولا سيما فيما يرتبط بالقضايا الاجتماعية ، فان على الانسان ان يتحذر من ذلك ، ويكون ممن يستمع القول فيتبع أحسنه ، ولا يستقبل كل كلام يصدر عن ذوي قراباته بصدر رحب ومن دون تقييم . وان الدعاء بالصلاح للبنين من سنن الأنبياء ، كما دعا إبراهيم عليه السلام لذريته . وان أفضل الأولاد هو الخلف الصالح الذي يكون من الباقيات الصالحات . فقد جاء في الحديث عن الامام أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : ما سألت ربي اولاداً نضر الوجه ، ولا سألته ولداً حسن القامة ، ولكن سألت ربي اولاداً مطيعين لله وجلين منه حتى إذا نظرت اليه وهو مطيع لله قرّت عيني . « 1 » وكلمة أخيرة ؛ البنين نعمة ومسؤولية وفتنة ، وعلى المؤمن ان يستعين بالله سبحانه على فرائضه تجاهم ، والله المستعان .
--> ( 1 ) بحار الأنوار / ج 101 / ص 98 / ح 66 .